الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

141

حاشية المكاسب

في الكلّ ، أمّا الأولى : فلأنّ المفروض أنّ ما كان للميّت وتركه للوارث حقّ واحد شخصيّ ، وقيامه بالأشخاص المتعدّدين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزّيه وانقسامه على الورثة ، فكيف يدّعى ظهور أدلّة الإرث فيه ؟ وأمّا الثانية : فلأنّ مفادّ تلك الأدلّة بالنسبة إلى المال المتروك والحقّ المتروك شيء واحد ، ولا يستفاد منها بالنسبة إلى المال ، الاشتراك ، وبالنسبة إلى الحقّ ، التعدّد ، إلّا مع استعمال الكلام في معنيين . هذا ، مع أنّ مقتضى ( 5205 ) ثبوت ما كان للميّت لكلّ من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلّين ، فيمضي السابق من إجازة أحدهم أو فسخه ، ولا يؤثّر اللاحق ، فلا وجه لتقدّم الفسخ على الإجازة على ما ذكره . وأمّا الوجه الثاني : فهو وإن لم يكن منافيا لظاهر أدلّة الإرث من ثبوت مجموع المتروك لمجموع الوارث ، إلّا أنّ تجزئة الخيار بحسب متعلّقه - كما تقدّم - ممّا لم تدلّ عليه أدلّة الإرث ( 5206 ) . أمّا ما كان منها كالنبويّ ، غير متعرّض للقسمة فواضح ،